الشيخ الكليني
441
الكافي
الطريق ( 1 ) ومعه ابن أخ له مسلم ، فمرض الشيخ فقلت لابن أخيه : لو عرضت هذا الامر على عمك لعل الله أن يخلصه ، فقال كلهم : دعوا الشيخ حتى يموت على حاله فإنه حسن الهيئة فلم يصبر ابن أخيه حتى قال له : يا عم إن الناس ارتدوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا نفرا يسيرا وكان لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من الطاعة ما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان بعد رسول الله الحق والطاعة له ، قال : فتنفس الشيخ وشهق وقال : أنا على هذا وخرجت نفسه . فدخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فعرض علي بن السري هذا الكلام على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : هو رجل من أهل الجنة ، قال له علي بن السري : إنه لم يعرف شيئا من هذا غير ساعته تلك ! ؟ قال : فتريدون منه ماذا ؟ ، قد دخل والله الجنة . ( باب اللمم ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أرأيت قول الله عز وجل : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم ( 2 ) " قال : هو الذنب يلم به الرجل فيمكث ما شاء الله ثم يلم به بعد . 2 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : قلت له : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم " قال : الهنة بعد الهنة ( 3 ) أي الذنب بعد الذنب يلم به العبد
--> ( 1 ) أي لا يأتي بما يجب على المسافر في مذهبنا بل يتم الصلاة في السفر وهو تأييد لكونه من أهل السنة . وقوله : " مسلم " أي مؤمن أو بتشديد اللام أي منقاد للحق ولفظه " لو " للتمني . ( 2 ) النجم : 33 . واللمم مقاربة الذنب كما في المصباح وصغار الذنوب كما في القاموس . ( 3 ) قال الجوهري : هن على وزن أخ كلمة كناية ومعناها شئ وأصله هنو ( بفتحتين ) تقول : هذا هنك أي شيئك وتقول للمرأة : هنة . ولامها محذوفة